صور من مسلسل قصة شتاء
28 مارس 2009 · تعليق واحد
→ تعليق واحدالتصنيفات : من هنا وهناك
Tagged: قصة شتاء, صور من مسلسل, صور من مسلسل قصة شتاء
اسماء وصور نجوم المسلسل الرائع الحلم الضائع
26 مارس 2009 · تعليقات
.
اسماء وصور نجوم المسلسل الرائع الحلم الضائع
مجموعة صور لابطال مسلسل الحلم الضائع وهو مسلسل تركي يتكلم عن شخص اسمه عمر مات اهله في الزلزال وهو مسلسل رائع ويستحق المتابعة نترككم مع الصور واول صورة تجمع بعض ابطال المسلسل.
صورة جماعية
Alpay Kemal ATALAN
عمرو
Selen SEYVEN
منار

Faik ERGİN
سمير
Hazal KAYA
اسماء < تولاي

احمد
Orhan ŞİMŞEK

Mine Bıçakçı
امل

Cansın ÖZYOSUN

التوأم

Deniz GÖZEN

نسرين
Melis GÖZEN

النائب نجاتي
Erdal CİNDORUK

الحب الصافي
→تعليقاتالتصنيفات : من هنا وهناك
Tagged: Alpay Kemal ATALAN, Alpay Kemal ATALAN عمرو, Cansın ÖZYOSUN, Deniz GÖZEN, Erdal CİNDORUK, Faik ERGİN, Genco, Hazal KAYA, Melis GÖZEN, Mine Bıçakçı, Orhan ŞİMŞEK, Selen SEYVEN, منار, اللم الضائع, التوأم, التوام الحلم الضائع, الحب ومنار, امل, انا والاحلام, احمد, سمير المظلوم, عمرو
منظمات تبادل الزوجات والازواج العرب عبر الانترنت
7 نوفمبر 2008 · تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم
تبادل الزوجات والازواج العرب عبر الانترنت
تبادل الزوجات ظاهرة بدات تلوح في الافق وتنتشر عبر الانترنت وتهدد البيوت وهناك برنامج اسمه wife swap ويعني “تبادل الزوجات” وفكرة هذا البرنامج تقوم على بان الزوجتان ت تتبادلان المكان وتحاول كل واحده التكيف مع أجواء االبيت الآخر لتسير البيت على حسب اهوائها وحسب ما تراه صحيحا.

وبعد عشرة ايام ام تلتقي الزوجتان وكل واحده تعلق على بيت الاخرى وتقول ما لم يعجبها وما غيرته وهدفهم كما يقولون (لأجل تحديد تأثير التغيرات النفسيه على العائلتين المتبادلة ليتعلموا ويستفيدوا من هذا التبادل )
سناخذ بعض الحالات :
.
..
منقبة ومسيحية تتبادلان الأزواج في بريطانيا
تنوي منقبة مبادلة زوجها لمدة اسبوعين مع امرأة بريطانية لديها ابنة سحاقية في السادسة عشرة من عمرها، وهذا في اطار برنامج “وايف سواب” الذي يعرض على القناة الخامسة في التلفزيون البريطاني .
ونقلت عن صحيفة ”ذي صن” البريطانية عن مصدر في البرنامج قوله ان “الامر يبدو ضربا من الشعوذة، لكن هناك وجهة نظر جدية في هذا”.
Keep reading →
→تعليقاتالتصنيفات : قصص وحقائق من الحياة
Tagged: كلنا في الانحراف عرب, منقب, منقبة ومسيحية تتبادلان الأزوا, منظمات تبادل الزوجات العرب عب, منظمات تبادل الزوجات والازواج, مخدرات, وفاء قسطنطين, ومسيحية, وسوم, يلا يا عرب, wife swap, الانحراف, الثالثة, الجنس الجماعى, العرب, اعتقال زوجين اسسا شبكة تبادل ا, تبادل الزوجات, تبادل الزوجات ظاهرة بدات تلوح, حالة التدوينة, سكس, سناخذ بعض الحالات, صوت العروبة, صباح الخير يا عرب, عبر الانترنت, عروبة
جدّد حياتك بالصيام
31 اغسطس 2008 · أترك تعليقا
بسم الله الرحمن الرحيم
جدّد حياتك بالصيام
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }
بقلم الباحث
عبد الدائم الكحيل
……..


……
حمل من احد هذه الروابط :
→ Leave a Commentالتصنيفات : Home الكل
Tagged: albahar, greatest, histories, Sallallaho Alihi, محمد, وادي الحجر, yesstories, الله اكبر, الملائكة تصوم, المدينة, الانبياء تصوم, الاردن, الحمد لله, الحجاز, الرحمن علمني, الصيام, احمد, بكة, جدّد حياتك بالصيام, جدد, جدد حياتك بالصيام, حياتك, حياتك بالصيام, حدد حياتك بالصيام, صوموا تصحوا, عبادة الصيام
سنوات الضياع وراء الكواليس لميس ويحيى
17 اغسطس 2008 · تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم
سنوات الضياع وراء الكواليس لميس ويحيى

http://www.mosharakah.com/modules/xoopstube/singlevideo.php?cid=1&lid=239
→تعليقاتالتصنيفات : من هنا وهناك
Tagged: سنوات الضياع وراء الكواليس, سنوات الضياع وراء الكواليس لم
سنوات الضياع لميس ويحيى مشاجرات وقبلات حارة
17 اغسطس 2008 · تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم
^
لعشاق الضياع مقاطع فيديو من المسلسل
^
سنوات الضياع لميس ويحيى مشاجرات وقبلات حارة
http://www.mosharakah.com/vi/view/video/y68Iw6FhLvg/oce-o-c-ne-ce-n.html
شمعتي لميس ويحيى حزين
http://www.mosharakah.com/vi/view/video/yxgzwV6pozQ/e-o-c.html
لميس ويحيى مو على كيفك
http://www.mosharakah.com/vi/view/video/RKTw0mWHrro/o-c-c.html
لميس ويحيى لقطات من الحلقة الأخيرة
http://www.mosharakah.com/vi/view/video/7vnIsBJCrYM/o-c-e-n.html
اليسا- اه من هواك (سنوات الضياع) لميس ويحيى sanawat al daya3
http://www.mosharakah.com/vi/view/video/aN_Fqlnshqw/o-c-oce-o-c-sanawat-al-daya3.html
فراق لميس ويحيى – سنوات الضياع
http://www.mosharakah.com/vi/view/video/Hwh3TnEChj8/n-o-c-oce.html
لميس ويحيى كليب حب
http://www.mosharakah.com/vi/view/video/iRkS6B8Kkr0/o-c.html
أحلى لميس ويحيى
http://www.mosharakah.com/vi/view/video/7Vtqr1DHhr8/o-c.html
→تعليقاتالتصنيفات : من هنا وهناك
Tagged: فراق لميس ويحيى - سنوات الضياع, لميس ويحيى كليب حب, لميس ويحيى لقطات من الحلقة الأ, لميس ويحيى مو على كيفك, لعشاق الضياع مقاطع فيديو من ال, أحلى لميس ويحيى, اليسا- اه من هواك (سنوات الضياع, سنوات الضياع لميس ويحيى مشاجر, شمعتي لميس ويحيى حزين
رسالة من معتقل غوانتانامو
16 اغسطس 2008 · أترك تعليقا
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة من مصور الجزيرة المعتقل بغوانتانامو
حصلت قناة الجزيرة على رسالة من سامي محيي الدين الحاج مصورها المعتقل في غوانتانامو وجهها لمحاميه البريطاني كلايف ستافورد سميث مطلع الشهر الحالي.
والمحامي سميث هو صلة الجزيرة وعائلته الوحيدة به، ورغم صفته القانونية لم يتمكن سميث من زيارة سامي سوى ثلاث مرات فقط في معتقله الذي يقبع فيه منذ نحو أربع سنوات دون توجيه تهم رسمية له ودون محاكمة.

وفي رسالته يتساءل سامي الحاج عن سبب اعتقاله، وعن أسباب العقوبات التي يتعرض لها هو وزملائه المعتقلين هناك، ويكشف صنوفا أخرى من التعذيب الذي شاهده في المعتقلات الأميركية التي نقل إليها بعد اعتقاله أواخر عام 2001، بدءا من قاعدة بغرام مرورا بسجن قندهار وانتهاء بسجن غوانتانامو وانتهاكاته التي تتستر عليها الإدارة الأميركية.
عزيزي كلايف
دعني أخبرك عن سؤال يحيرني: لماذا أعاقب؟
.
لماذا أعاقب؟
باتت هذه الكلمة تدور بوجداني كما تدور الرحى، فتطعن هذا القلب. بت أقلب خاطري في كل ناحية ووادٍ علني أجد ضوءا أو ذكرى تسليني عما أنا فيه أو يطلع علي هذا الصباح الباسم بثغره الوضاء.
كم يعيش السجناء ولاسيما الأبرياء منهم في غياهب السجون الموحشة الظالمة فتخدش عندهم معاني الإنسانية التي يحملونها بدواخلهم بسبب العقوبات الصارمة التي لا سبب لها. فعقوبة تتلوها عقوبة وكأن المسجون في بحر أمواجه متلاطمة قد تمزق مرارا وكتمت أنفاسه غصة من أجاج هذا البحر.
ويستمر برنامج العقوبات مع هذا المسجون سنينا من القهر وأعواما من الظلم. وكم تصطك هذه الكلمة في أذن السجين ويسمع لها رنينا مزعجا.. لماذا أعاقب؟

بداية قصتي
بدأت قصتي مع العقوبات من سجن بغرام حيث كان لا يسمح لنا بالذهاب لقضاء الحاجة إلا مرتين يوميا –بعد الشروق وقبل الغروب- ولن تستطيع الذهاب إلا حين يأتي دورك.
وأذكر مرة أني كنت “محصورا” فاستأذنت من الذي أمامي همسا حتى يسمح لي بأن أذهب قبله، وإذا بالجندي يصرخ في وجهي غضبان “نو توك” أي لا تتحدث، تعال هنا. ويشير إلى الباب وهناك يعلقني من يدي على السلك وأظل واقفا طوال النهار أنتفض من شدة البرد حتى أتبول على ثيابي فيسخر مني الجنود وتضحك علي المومسات.
“
لماذا أعاقب؟! هل الذود والدفاع عن الدين جريمة يعاقب عليها السجين؟ وهل مطالبتنا بإرجاع المصاحف للإدارة الأميركية حتى لا تهان أمام أعيننا جريمة؟!.
“

في قندهار
ثم قندهار.. في عز الصيف والشمس في كبد السماء والأرض تغلي، يصيح أحد الجنود: أنت قف وذاك وثالث ورابع، لماذا تتكلمون؟ اجثوا على ركبكم وضعوا أيديكم على رؤوسكم، ثم يتركنا تحت حر الشمس وحرارة الحصى على ركبنا حتى يغمى على أحدنا فيقوم الآخرون بإسعافه.
بعد وصولنا إلى خليج غوانتانامو بأسبوع واحد جاؤوا في الصباح الباكر آمرين كل معتقل أن يخرج يده من النافذة الصغيرة التي يقدم منها الطعام لكي يحقن بمصل يزعمون أنه ضد التيتانوس.
وعندما جاء دوري أخبرتهم أني قبل أن أغادر الدوحة أخذت تطعيما ضد التيتانوس والحمى الصفراء والكوليرا وغيرها من الأمراض، وأن الطبيب يومها أخبرني أن هذا التطعيم يسري مفعوله مدة خمس سنوات، لذا فأنا لا أحتاج للتطعيم مرة أخرى. فصاح الضابط في وجهي “لا تناقش. أخرج يدك للتطعيم وإلا أخرجناك بالقوة. قلت له: لن أخرجها”.
تركوني ثم أعادوا علي الكرة بعد انتهائهم من العنبر وأصررت على عدم أخذها ثانية. وأخيرا عاقبوني بسحب جميع أغراضي الموجودة داخل زنزانتي من البطانية وحتى فرشاة الأسنان وتركوني أنام على الحديد ثلاثة أيام بلياليهن.
فتساءلت: لماذا أعاقب؟! هل العلاج إجباري؟ وهل أصبحنا كالقطيع من الأغنام نساق ونؤسر ونطيع بدون أن نناقش أو نتكلم أو حتى نستفسر؟!!
بل والعجيب أني ذات مرة وفي إحدى الليالي كنت مرهقا إثر الساعات الطوال التي قضيتها في غرفة التحقيق، فنمت مبكرا ومن شدة تعبي أدخلت يدي ورأسي تحت الغطاء، وإذ بي أسمع صياح وصراخ الجندي: أخرج يديك ورأسك من تحت الغطاء. فقمت مفزوعا وبسرعة أذعنت لأوامر الجندي، إذ أنه ممنوع علينا أن ننام ورؤوسنا وأيدينا تحت الغطاء.
ثم نمت مرة أخرى وبدأ النعاس يداعب أجفاني، وإذ بالجندي يركل باب زنزانتي ركلا شديدا بأشد ما يمكن ويتكلم بلهجة شديدة ويصرخ: لماذا تضع المعجون مكان فرشاة الأسنان؟ ويتهمني بأنني أخالف القوانين واللوائح العسكرية ويطلب مني جمع أغراضي، وتستمر العقوبة أسبوعا كاملا!!!.
فقلت في نفسي: لماذا أعاقب؟ وهل هذا سبب كافٍ لكي أعاقب بتجريدي من جميع أغراضي وأظل أتقلب ليلا ونهارا على الحديد دون فراش ولا غطاء!!

وجبة الطعام
ذات مرة كنت أتناول وجبة الغداء، وهي عبارة عن وجبة معلبة باردة. وبعد الانتهاء من الطعام جاء الجندي ليجمع بقايا ونفايات الطعام وأكياس الوجبة المغلفة بها. جلس الجندي عند زنزانتي وبدأ يعد أكياس الوجبة ويلصق الجزء المقطوع من الكيس بالجزء الآخر، ثم صرخ في وجهي: أين بقية الجزء المقطوع من الكيس؟ فأخذت أبحث عنه في أغراضي فلم أجد شيئا. حينذاك اتصل بالإدارة وجاء الجواب بأنه لابد من عقوبة صارمة على السجين حتى يكون عبرة للآخرين، فسحبت جميع أغراضي مدة ثلاثة أيام، وكنت أفكر لماذا أعاقب وماذا عساني أستطيع أن أفعل بهذا الجزء المقطوع من البلاستيك؟!
جمعت الأقدار يوما بيني وبين جمال اليوغندي ومحمد التشادي وجمال بلاما البريطاني في عنبر واحد، وكنا بجوار بعضنا البعض حيث توافقنا في الزي البرتقالي البغيض ولون البشرة السوداء. وكان لون بشرتنا السوداء سببا كافيا يجعل الجنود البيض يتحرشون بنا ويستفزوننا ويهيلون علينا العقوبات، تارة بسبب وتارة بدون سبب.
الايقاظ من النوم
كانوا دائما يوقظوننا من النوم بحجة تفتيش الزنزانة، وأذكر أنهم في إحدى الليالي طلبوا مني أن أستيقظ للتفتيش، وعندما دخلوا ولم يجدوا شيئا سجلوا علي عقوبة مدة سبعة أيام لأنهم وجدوا ثلاث حبات أرز على الأرض قد تجمع عليها النمل، فقلت في نفسي: لماذا أعاقب؟ لم يكن في الحسبان أن يكون هذا سبب العقوبة!!!
وفي إحدى الليالي وقف أمام زنزانتي جنديان وفي أيديهما سلاسل وقيود وصرخوا وركلوا الباب بشدة حتى قمت من النوم مفزوعا وقيدوني، ثم قاموا باقتيادي من عنبري أي عنبر “روميو”، حيث وضعوني داخل قفص بعد أن جردوني من كل ملابسي باستثناء القميص والسروال القصير فقط. لا حذاء ولا صابون ولا فرشة ولا شيء….
عندما سألت عن سبب العقوبة لم أجد جوابا حتى الغد عندما جاء المسؤول بعد إلحاح وأخبرني أني معاقب مدة أسبوعين لأن أحد الجنود قد وجد في النافذة الخارجية لزنزانتي مسمارا من الحديد. فقلت للمسؤول: أنى لي بمسمار من الحديد؟ ومن أين آتي به؟ وكيف لي أن أضعه على نافذتي من الخارج؟! ولم؟ غير أنه ولى هاربا لا يلقي لكلامي بالا. وظللت أسبوعين جالسا بسبب السروال القصير الذي لا أستطيع الركوع به وإلا انكشفت سوءتي. ونمت على الحديد أربع عشرة ليلة من ليالي الشتاء البارد.

تحرشات الجنود لا تنتهي
لماذا أنا هنا؟ هل ذهابي إلى أفغانستان مدة لا تتجاوز أربعة أسابيع وحملي لكاميرا الجزيرة إثر الحرب الإرهابية ضد الشعب الأفغاني الأعزل جريمة أعاقب عليها بالسجن مدة تزيد عن أربع سنوات؟
“
تحرشات الجنود لا تنتهي وتتنوع وتتشكل من وقت لآخر، وأذكر أنهم في أحد الأيام أخبرونا بأن أحد الجنود وضع رجله على القرآن الكريم حتى طبع حذاؤه على كلام الله عز وجل، فثار المعتقلون لدينهم وقرروا أن يعيدوا المصاحف إلى الإدارة الأميركية حتى لا تهان أمام أعيننا، خاصة وقد تعهد الجنرال في المرة السابقة بأن هذه التحرشات لن تتكرر مرة أخرى ثم نكثوا بعهدهم كالمعتاد.
إثر ذلك قرر المعتقلون عدم الخروج من الزنزانة بتاتا حتى للمشي والاستحمام اللذين هم في أمس الحاجة إليهما، حتى تجمع المصاحف.
كالعادة، جاء المسؤولون يتوعدون ويهددون المعتقلين ولم تمض إلا دقائق معدودة حتى جاءت قوات الشغب البواسل تقتحم على المعتقلين زنازينهم وتقوم بضربهم وربطهم بالسلاسل والقيود، ثم يحلقون لحاهم وشواربهم ورؤوسهم، ثم يرمونههم في الزنزانات الانفرادية.
كأحد المعتقلين جاء دوري. وقاموا بداية برش مادة كيماوية في عيني ثم أدخلوا خمسة جنود وقاموا بضربي ثم أخذوني إلى مكان المشي وهناك طرحوني أرضا وأمسك أحدهم برأسي وضربه في الأرضية الخرسانية فشجه، وضربني أخرى فجرح جفني وغطى الدم وجهي وأنا موثق بالسلاسل والقيود. وعلى هذه الوضعية قاموا بحلق رأسي ولحيتي وشاربي ثم أودعوني في الانفرادية وتركوني أسبح بدمي.
العيادة الطبية
وبعد ساعة جاءني أحد الجنود يسألني من النافذة هل تريد العيادة الطبية؟ فرفضت وظللت أدعو الله عز وجل وأتضرع إليه وأشكوه ظلمهم، وحين شعرت بأنني على وشك أن أفقد وعيي من شدة النزيف طلبت العيادة فجاؤوا، ومن خلال فتحة الطعام التي لا تتعدى ثلاث بوصات في عشر بوصات خيط جفني بثلاث غرز ثم ربط لي رأسي وأعطاني حبوبا مخدرة زاعما أنها مضادات حيوية فنمت من شدة القهر.
وعندما فتحت عيني في اليوم الثاني، عدت أتساءل: لماذا أعاقب؟! نعم.. لماذا أعاقب؟؟!! وهل الذود والدفاع عن الدين جريمة يعاقب عليها السجين؟. وهل مطالبتنا بإرجاع المصاحف للإدارة الأميركية حتى لا تهان أمام أعيننا جريمة؟!. ولماذا أنا هنا؟ هل ذهابي إلى أفغانستان مدة لا تتجاوز أربعة أسابيع وحملي لكاميرا الجزيرة إثر الحرب الإرهابية ضد الشعب الأفغاني الأعزل جريمة أعاقب عليها بالسجن مدة تزيد عن أربع سنوات؟ وخاتمة المطاف أتهم بالإرهاب؟!.
أسئلة كثيرة تدور وتدور في خاطري كما تدور الرحى فتطعن في حقيقة الشعارات البراقة التي يتشدق بها دعاة الحرية ورعاة السلام وحماة الديمقراطية في جميع أنحاء المعمورة.
سامي محيي الدين الحاج
معتقل غوانتانامو- كوبا
→ Leave a Commentالتصنيفات : قصص وحقائق من الحياة
Tagged: في قندهار, قناة الجزيرة, لماذا أعاقب؟, وجبة الطعام, الايقاظ من النوم, الظلم, العيادة الطبي, العربية, بداية قصتي, تحرشات الجنود لا تنتهي, رسالة من معتقل غوانتانامو, سميث, سامي محيي الدين الحاج, سامي الحاج, عزيزي كلايف
صديق إبليس
15 اغسطس 2008 · أترك تعليقا
بسم الله الرحمن الرحيم
صديق إبليس
بقلم : إبراهيم كامل أحمد
لا أدعى أني ابتدعت هذه القصة وليس لي من فضل سوى أني عثرت على بعض الأوراق القديمة سطرها أحد المعاصرين لأحداث هذه القصة العجيبة ، وإن لم يذكر اسمه . وأحسب أنه فعل ذلك عن عمد وليس عن سهو، وقد أحببت أن أشرككم معي في لذة الكشف ومتعة المغامرة العقلية ، ولكم مطلق الحرية فيما تصدرونه عليها من أحكام ، ولنضع نصب أعيننا العبارة التي تقول : “صدق أو لا تصدق” فهي طوق نجاة لنا في هذا البحر الزاخر بالعجائب والذي نوشك أن نخوض فيه.
*
هذا ما وجدته مكتوباً في الأوراق
حين استرجع ما مر بي يبدو لي أشبه بالخيال ، وكلما أمعنت التفكير فيما جرى لي أراه وكأنه حلم محال . . ولكن ما مر وما حدث لي وقع في الحقيقة وليس في الخيال. لقد لعبت الصدفة دورها الذي أملاه عليها القدر في حكايتي من أولها إلى آجرها.
ففي يوم من أيام الشتاء الدافئة ذهبت إلى قصر الحجاج بن يوسف الثقفي بالكوفة لأداء عمل . أقبلت على العمل بهمة ونشاط ممنياً نفسي بالأجر السخي وما سأنفقه فيه .. فرغت من عملي وتسلمت أجري وتهيأت للانصراف . . مرت أمامي . . نظرت إليها نظرة أعقبتها ألف حسرة . . اقتحم حبها قلبي فاستسلم ورضي أن يكون أسيراً لهواها.
في حانة خمار حيث ظننت أن بمقدوري أن أطفئ نار الحب بالخمر ولكن دون جدوى.. أطلت صورتها على بإلحاح من الكأس . . أعترض عقلي مستنكراً : “جننت والله . . تمد عينيك إلى جارية الحجاج الذي يسفك الدماء في يسر كما بريق الماء القذر . . عد إلى صوابك ولا تطمع في المحال ” رد قلبي بذلة : ” أهواها ولا أحب سواها ” . لم يعد لي من شاغل إلا الكأس ومنادمة الخيال والتطلع إلى المستحيل واللهث وراء سراب الآمال . استدنت وركبني الدين وعجزت عن السداد . . انتهى بي الأمر إلى حبس الحجاج أمضى الأيام والليالي في زنزانة أنا وهواي ونفر من اللصوص والسراق والمحتالين وشيوخ المنسر والسجانين. فالسجان يعيش أيضا في السجن معظم أيامه ولياليه.
مضت بي الأيام في الحبس ، وكان في الحبس عباس بن الخياطة الذي غلب الأمراء ودوخ الشرطة ، كان مكبلاً بمائة رطل من الحديد ، ومع ذلك كان السجانون يخشونه ويحسبون له ألف حساب . استمع عباس بن الخياطة إلى حكايتي . . رق لي ووضعني تحت حمايته ، فأحسن رفاق الحبس معاملتي ، وترفق بي السجانون . كنا نفطر.. فقد جاء طعام شهى من خارج الحبس لعباس . . تحلق كل المحبوسين حول الطعام بعد أن أخذ السجانون نصيبهم وشكروا عباس على كرمه . دار المفتاح في قفل الزنزانة . . فتح الباب الغليظ . . دفع السجان شاباً بغلظة فوقع قرب عباس بن الخياطة ، عاتب عباس السجان بلهجة تأنيب : ” الرفق يا رجل . . كدت تكسر عظام الشاب “.
رد السجان بغيظ محسوب ، فقد ضايقه أن يقوم عن الطعام الشهي: ” لا يستحق الرفق يا شيخ عباس فهو زنديق ماجن . . أقلق راحة أهل حارته بلياليه الصاخبة الماجنة ، وأفسد أولادهم بالزندقة والشراب والمجون ” نهض الشاب ، وأخذ ينفض التراب عن ثيابه بعناية ، دعاه عباس إلى الأكل ، شكره وقال : ” سأحضر مزيداً من الطعام . . هل تريدون شيئاً بعينه أم أختار لكم ؟ وبالطبع تريدون حلوى وفواكه .. ولا بأس بالنبيذ المعتق والنقل وبعض الورود والأزهار . . ثقوا بذوقي فلي خبرة بأطايب الطعام ولذيذ الشراب ” . تبسم عباس . . حسبه مجنوناً فجاراه وهو يغالب الضحك بينما أفلتت ضحكات من الآخرين: “كل ما يأتي من المليح مليح ، وأنا شديد الثقة في ذوقك “.
دوت قهقهة ” غراب ” شيخ المنسر ، وتبعه الآخرون والطعام يتساقط من أفواههم من شدة الضحك . لم يكترث الشاب . . مد يده بهدوء وأخرج من عبه كيساً مطوياً من الحرير الأحمر ، فرده وأخذ يخرج منه أطباق الطعام .. شواء . . دجاج محمر . . حمام محشو بالفستق . . سنبوسك .. زلابية . . تفاح وموز وعنب وقناني نبيذ وأقداح ونرجس وياسمين ورياحين وفستق ولوز وبندق .. عقدت الدهشة ألسنة الجميع . وفاحت رائحة الطعام الشهي والفاكهة اللذيذة وعبقت الزنزانة بشذا الأزهار وعطر الورود.
خيم الصمت المشحون بالتوتر على الزنزانة ، وحولت الدهشة وجوه عتاة المجرمين إلى وجوه أطفال رأوا عجباً . . تمالك عباس نفسه . . نظر إلى كرة الحديد التي في نهاية القيد الذي يغل رجليه بقلق . . ساءل نفسه ” ماذا لو مارس ألاعيبه وحيله معي وأنا الوحيد المكبل بالحديد ؟ ” .
سأله بلهجة حملها بكل ما تبقي في نفسه من ثقة: ” ساحر أنت ؟ أم سيميائي تسحر العيون وتقدم لنا الوهم لنأكله والسراب لنشربه . . من أنت بحق الله ؟ “. أقترب الشاب بخطى واثقة من مجلس عباس ، جاهد عباس أن يبقي وجهه هادئاً .. خذله الخوف وأطل من عينيه. . تكلم الشاب بصوت هادئ ولكنه أسر: ” أنا على بن هلال من أهل الكوفة ، لست ساحراً وما أنا بسيميائي . . عندي بعض العلم، وهذا الطعام والشراب حقيقي ، وسأبدأ بالأكل لتطمئن قلوبكم “.
تراخت قبضة التوتر على النفوس ، تشجع عباس وأمده الهدوء الذي ران على المكان بالثقة فأكل وشرب وتبعه الباقون . . بعد الأكل دارت الكؤوس ودارت معها الأفكار في الرؤوس – غمر الجميع انبساط جذل ، وسرت البهجة حتى في أحجار جدران الزنزانة . . التقت عيناي بعيني “على” . . أحسست بسيال من الود الحاني . . قلت لنفسي : ” ساحر أو ولي لا يهم . . ربما كان اليوم يوم سعدي ” . ومن الكأس أطلت على صورة المحبوبة . . ومن قضبان النافذة الوحيدة الضيقة لمحت طائراً يهوم في خيلاء في بحر السماء الأزرق الذي تناثرت فيه جزر السحاب الأبيض ، فقلت بمرح بصوت سمعه الجميع : ” ربما ” ، فجاوبني “عباس” وقد انتشى بالخمر : ” ولك منى ألف ربما ” . . ضحك الجميع وضحكت معهم وطردت كل الهموم من نفسي.
حين أوشكت الشمس على الرحيل . . وأحمر وجهها خجلاً من ترك مكانها في السماء للنجوم والقمر ، انحنى على بن هلال على أرض الزنزانة وخط على ترابها بإصبعه شبه السفينة . وبهدوء قال لرفاق الحبس: ” من شاء أن يذهب إلى البصرة فليركب معي” طار السكر من الرؤوس كعصفور وقع بجانبه حجر لم تنطق الشفاه بحرف واحد وقالت العيون الكثير ، وحدي قفزت إلى داخل رسم السفينة بلا تردد ودون تفكير ولو للحظة نظر على بن هلال ناحية “عباس” وقال له بصدق: ” كنت أود أن تصحبني يا شيخ عباس . . فتنني ما سمعت عن شطارتك وفتوتك ، وتعجبني مروءتك ” . . لم يرد عباس . . قال له “على”: ” كما تشاء ” ناوله كيس مال منتفخاً ومفتاحاً وقال : ” إلى اللقاء وخذ هذا الذهب . . استعن به . . وهذا مفتاح قيدك إن أردت أن تستريح منه ولو لقليل من الوقت “.
من النافذة وضح أن الظلام أحكم سيطرته على السماء ، ومن بقعة في السماء خلت من النجوم انطلق شهاب قاصداً الزنزانة مر من بين قضبان النافذة وضرب مقدم السفينة المخطوطة على الأرض ، أعشى الضوء الباهر عيني شعرت بارتطام السفينة بالماء وأخذت تمخر عباب الماء.
في البصرة اكترينا بيتاً فخيماً يتوسط بستاناً يسر الناظرين . . نعمت بحمام أنا موقن أنه لم يطف بخيال ملك من ملوك الدنيا . . اعتنت بي أيادي صبايا يحاكين الحور قلت لعلي بن هلال والشكر يتدفق من عيني والامتنان يفيض مع كلماتي: ” أنا عبد لك ما حييت يا سيدي ، وأشهد وأقر أنك الساحر الأعظم في هذه الدنيا ” . . قاطعني على بلهجة حازمة : ” سبق وقلت إني لست بساحر” . . تنفس بعمق وأكمل كلامه ” تريد حقاً أن تعرف من أنا ؟ “. . صمت لحظة وقال وفي صوته آهة حزن دفينة : ” أنا . . أنا . . صديق إبليس “.
لم يمهلني ومضى يحكى لي بداية صداقته مع إبليس وارتباطه به ، وقد سمرتنى الدهشة المذهلة فنسيت أن أغلق فمي المفغور إلا بعد حين . وقال على بصوت معجون بالأسى: ” كنت أمر في أحد أزقة الكوفة ، فوجدت صبياناً مجتمعين حول جرة عسل وقعت فكسرت وهم يلعقون العسل ، ويقولون بتنغيم: ” أخزى الله إبليس . . أخزي الله إبليس “.. ” لا أدري ما الذي جعلني أقول لهم: يا صبيان لا تقولوا أخزى الله إبليس ، ولكن قولوا : جزى الله إبليس عنا خيراً . . فإنه قد أحسن إليكم حين أراق العسل ” . . خيل إلى أني أسمع ضحكة جذلة . وأخذ الصبيان يرددون: ” جزي الله إبليس عنا خيراً “، ارتفعت أصواتهم وأسرع إيقاعهم . . أسرعت بالانصراف حين فتحت نافذة وصرخ شيخ كبير : ” لعنة الله عليكم وعلى إبليس. . اذهبوا يا أولاد الشياطين قبل أن أنزل لأهشم رؤوسكم “.
” قبل مغيب الشمس كنت جالساً في منزلي وحيداً فقد هلك أهلي جميعاً في واحدة من الهجمات الشرسة للطاعون على المدينة لا مال لدي ولا أمل في أن يقبل خمار أن يبيعني بالأجل ، فكلهم يعرفون إفلاسي . . رأيت زجاجة خمر تتأرجح أمام عيني . . خلت نفسي أحلم . . أغلقت عيني وفتحتهما فإذا الزجاجة لا تزال تتأرجح متدلية من يد شيخ ذي هيبة وجمال ، يلبس ثياباً بيضاء يكاد بياضها يضئ . وفي يده الأخرى عصا من الأبنوس مقبضها من الفضة المطعمة بالجواهر ، وقد فجت رائحة الطيب فعبق بها المنزل . . جمعت أشتات نفسي المبعثرة وسألته بصوت يشي بالخوف : ” من أنت ؟ وكيف دخلت والباب موصد ؟ ” ناولني قدح خمر وقال بصوت ودود يغرى بالاستماع :
” أنا إبليس ” . . سقط القدح وتناثرت شظاياه على الأرض . . ناولني قدحاً آخراً ، وقال بصوت أم تهدهد طفلها: ” لا تخف لا أظن أن منظري مخيف . . جئت أشكرك لأنك نهيت الصبيان عن سبي وأعرض عليك صداقتي وخدماتي “. أفرغت القدح في جوفي دفعة واحدة فناولني آخراً ، قلت له وقد جرأتني الخمر: ” تعرض على صداقتك فأصبح صديق إبليس الخالد في اللعنة ” . انتفض غاضباً ، وقال وحر أنفاسه الثائرة يلفح وجهي : ” يا ابن آدم المخلوق من طين . . أعلم أنه سبق القدر ولينفذ القدر عمى البصر . . ولف الضباب البصيرة . . كنت ساكن البال مستقيم الحال صالح الفعال . . تارة استملى كلماته وتارة استجلى أنوار صفاته والمقربون جلاسي وأهل إيناسي . . فأتى بآدم إلى الوجود وأمرت له بالسجود .. فقلت لنفسي جبين من سجد للأحد لا يذل في الوجود لأحد . أمرت بالسجود فلم أسجد ونهى آدم عن الشجرة فلم ينته ، ولكن تاب الله عليه وهداه ، أما أنا فقدري أن أمضي في طريق اللعنة إلى منتهاه . . وعلى أية حال فأنا باللعنة مسرور ، ولست في الحقيقة مهجور لأنه جعلني في ذكره مذكور وفي كتابه مسطور ومحلى من عباده في الصدور . ولا تنسى أن لي قوة وسلطاناً “.
أشار بيده فاستحال منزلي الذي ينطق كل ركن فيه بالفقر إلى قصر عامر بكل ما لم تره عين ولا سمعت به أذن ولا خطر في خيال بشر . . مد يده إلى بخاتم ، وقال بصوت تمتزج فيه الرقة بالإغراء: ” البس هذا الخاتم فتجد كل حاجة لك مقضية وتتحقق لك أي أمنية ، وأنا وجندي سامعون لك ، مطيعون لأمرك “.
مددت يدي . . لبست الخاتم . . أحسست بالخاتم يطبق على أصبعى وكأنه التحم به . . تنهد على بأسي بين وواصل كلامه : ” ومن تلك اللحظة صار هذا الخاتم قيدي الذي لا أستطيع الفكاك منه “.
سكت على وتبدى الارتياح في قسمات وجهه بعد أن أفضى بمكنون صدره . . ورغم كل ما سمعت من على وما ظهر في عينيه من حزن امتزج بالندم بادرته كظمآن يتلهف إلى الماء : ” ساعدني يا سيدي . . أعنى في الوصول إلى محبوبتى التي حال بيني وبينها الفقر والقهر وقلة الحيلة “.. أنصت على إلى حكايتي مع جارية الحجاج . . قال: ” سأعينك لأني أميل إليك وأعطف على المحبين الذين أذلهم العشق ” . . ثم ضحك ضحكة لها جرس شيطاني وأكمل كلامه: ” ولا بأس في أن نفجع الحجاج في جاريته الأثيرة فكم فجع الكثيرين في أرواحهم وأرواح أحبائهم ، ولنريق ماء وجهه فقد أراق أكثر من الكثير من الدماء . . وهي فرصة سانحة ليذوق الظالم طعم الظلم ويكتوي بنار القهر”.
نمت على فراش وثير . . نعمت بالحلم ، وتوسدت ذراع محبوبتي . . وفي الصباح عدنا إلى الكوفة ، سكنا في حي الأثرياء والمترفين في هيئة تجار جواهر وأحجار كريمة ، بضاعتنا ما خف حمله وغلا ثمنه . . وفي الليل وبعد أن لمعت عيون السماء وهي ترقب ما يجرى في الأرض دخل على ومعه جارية الحجاج التي فتنني حسنها ، وعند الفجر أعادها إلى قصر الحجاج . . مرت سبع ليال أطفأ القرب فيها نار الحب ، وراحت عيناي تتطلعان إلى الحسناوات اللواتي كان على يزين بهن مجلس شرابه . . .
صحوت وطار السكر من ألم ركلة قاسية في جنبي . . كلب ضخم ينبح ويتشمم منديل جارية الحجاج الملقي بجانب رأسي . . يد قوية قادرة رفعتني . . أبصرت على في قبضة رجل آخر .. رد على تساؤلات عيني الملهوفة بهدوء حسدته عليه: ” شرطة الحجاج ” . . ولولت كامرأة يضربها زوج قاس ومخمور.
في قصر الحجاج . . مثلت أمامه وحدي بناء على أمره . . كنت أرتجف وأسناني تصطك كمن قضي ليلته في بئر في شتاء برده زمهرير . . قال الحجاج بصوت يفوق على فحيح الأفعى : ” أصدقني القول ولك الأمان . . لقد لحظت تغير حال الجارية واصفرار لونها وكثرة نومها بالنهار فسألتها فحكت لي عن رجل يأتي إليها في المنام ويذهب بها إلى منزل فتى شاب تقضي الليل معه ، وفي الصباح تجد نفسها في قصري وكأن ما مضي حلم . . فأعددت طستاً من طيب الخلوق وأمرتها أن تضع يدها في الخلوق قبل النوم وتلطخ به بابك وأن تترك منديلها الملطخ بطيب الخلوق عندك ” . . سكت ثم أكمل بزهو حرص ألا يكتمه : ” وهكذا وجدتك الكلاب والحراس أنت وصاحبك ” .. صرخ : ” انطق فقد نفذ صبري “.
حكيت له القصة بتمامها منذ أن رأيت جاريته حتى ركلني الشرطي . . بدا متأرجحاً بين التصديق والتكذيب . . صرخ : ” ادخلوا الكلب الآخر” . . نظر إليه بغيظ يتطاير شرره من عينيه وعاد إلى الفحيح : ” يا عدو الله تركت أهل الدنيا كلهم وعاملتني هذه المعاملة ” . . رد على بهدوء: ” أنت أيضاً عدو الله وما فعلت بك أقل مما تستحق بكثير”.. صاح الحجاج : ” اقطعوا رأسيهما ” . . أخرج على قطعة حبل ، مد يده بها إلى الحجاج وقال : ” تمهل سأريك عجباً قبل أن تقتلني . . لا تخف ما هي إلا قطعة حبل ” . . تناولها الحجاج انقلبت أفعى صرخ مذعوراً بجنون . . امتلأ المكان بدخان أسود كثيف .. لم أعد أري شيئاً . . أحسست بيد تجذبني وصوت على يقهقه ويقول ساخراً: ” يا حجاج تأمرني بشيء ؟ إلى اللقاء”.
عند باب صومعة زاهد ناسك تركني وقال : ” هذا فراق بيني وبينك عد إلى طريق الله حتى لو وجدت الباب موصداً واصل الطرق سيفتح لك فهو سبحانه لا يرد تائباً صادقاً “.
→ Leave a Commentالتصنيفات : Home الكل
Tagged: إبليس







